أدوية التنحيف وتأثيرها على الصحة “جريمة بكل معنى الكلمة”

ينعكس التصرّف العشوائي أحياناً ليصير حالة لا يُحمد عقباها، فبعض الناس ينجرفون في تيّار ما هو سائد ورائج، وما يُثير ضجّة إعلامية ويُصبح حديث المجتمع، بحيث يتغاضون عن الشقّ الأهمّ، ألا وهو الحكمة في الإختيار وتجربة الأمور المثبتة علمياً وغير الضارّة صحياً. إنّ محاولة خسارة الوزن الزائد بطريقة عشوائية وغير مدروسة مثلاً، من شأنها أن تتسبّب بمضاعفات كان المرء بغنى عنها.

ذلك أنّ وسائل التنحيف «السريعة» والتي تضمن التخلّص من كل الشحوم في مدة قياسية ليست سوى تجارة وتسويق، بعيداً عن الطبّ وعلم التغذية.
تتحوّل أحياناً نقمة الوزن الإضافي إلى مُعضلة الداء من جرّاء تناول عقاقير وحبوب تعمل على قطع الشهية وكبت الرغبة في تناول جميع أصناف المأكولات…
فقد أشارت دراسة أوسترالية نُشرت مؤخراً أنّ مادة «الكروم» الموجودة في تركيب بعض أصناف حبوب التنحيف وفي حبوب بناء العضلات، قد تتحوّل إلى مادة مسبّبة للسرطان داخل الجسم. ذلك من المفترض أن تُجرى العديد من الفحوصات الدقيقة للتأكّد من عدم إحتواء هذه الحبوب على الكروم منعاً لتحويل المهووسين بإنقاص وزنهم إلى مرضى من حيث لا يدرون.

يلجأ الأشخاص اليائسون أحياناً إلى تجربة كلّ ما يتوفّر أمامهم بغية الحصول على مرادهم. فما إن يستسلموا لمحاولات خسارة الوزن التقليدية والتي تستغرق وقتاً طويلاً، حتى يتوجّهوا إلى حلول أكثر جذرية وأسرع حسب رأيهم. لكن كلّ ما يقومون به هو إدخال مواد سامة إلى أجسامهم، تقطع الشعور بالجوع وتقلّل من الشهية، وتحرم بالتالي الجسم من الغذاء الصحّيّ والمتوازن. كما أنّه إذا توقّف الإنسان عن تناول هذه العقاقير، فسرعان ما سوف يستردّ الوزن الذي خسره، وبسرعة قياسية أيضاً!

عقاقير التنحيف بالقضاء على الشحوم في الجسم
الصحيح أنها تعمل على منع إستيعاب الدهون في مجرى الدم، بل تحوّلها للتفريغ في الأمعاء. كما أنّ نوعاً آخر من هذه المنتجات يعطي الشعور الكامل بالشبع للشخص بعد أن يتناول كماً ضئيلاً من الطعام، كما يسرّع معدّل الأيض، لذلك يجب على الانسان معرفة ما يتناوله وما يناسب جسمه وحالته الصحيّة.

أضرار حبوب تخفيف الوزن
– تؤثر في الجهاز الهضمي لأنّها تعارض التمثيل الغذائي لبعض أنواع الأطعمة، وبالتالي تزيد الغازات والانتفاخ، كما تؤدي إلى تغيير لون البراز.
– تؤثر في الكبد وتعيق قيامه بوظائفه بشكل صحيّ وسليم بسبب زيادة نسبة السموم في الجسم؛ للإفراط باستهلاكها.
– تؤثر في المعدة وتسبّب القرحة لعدم قدرة المعدة على تحمّل العبء الإضافيّ الناتج من الحبوب.
– تمنع الجسم من الاستفادة من بعض أجزاء المواد الغذائيّة بسبب تحويلها إلى حرارة.
– تسبب الإكتئاب ترفع ضغط الدم وتزيد معدّل نبضات القلب وبشكل خاص الحبوب التي تحتوي على الكافيين.
– تسبب الشعور بالعطش وتؤدي إلى جفاف الفم.
– تسبب الإمساك والأرق والصداع المتكرر والشعور بالهزلان.
– تقلل مستوى البوتاسيوم في الجسم مما يؤدي إلى حدوث مشاكل في القلب.
– تسبب الإدمان في حال استخدامها بشكل مفرط ولفترات طويلة لذلك لا ينصح باستخدامها لأكثر من ستة أسابيع.
– تؤثر في هرمونات الغدة الدرقيّة بشكل سلبي وعلى المستوى الطبيعي لإفرازها.
– تؤثر في الكلى حيث إنّها تذيب الدهون المتراكمة في الجسم بشكل غير طبيعي ومن ضمنها الدهون المحيطة بالكلى والتي تعمل كوسادة مما يؤدي إلى سقوط الكلى والإصابة بالفشل الكلوي.
– تؤثر في مستوى السكر في الدم.

لإنقاص الوزن
ينصح بالحرص على اتباع نمط غذائي صحيّ متكامل، وشرب كميّات وافرة من الماء وممارسة التمارين الرياضيّة بشكل منتظم لتحسين صحة الجسم بشكل عام وتخفيف الوزن، كما أثبتت العديد من الدراسات أنّ هذه الحبوب تكون فعّالة وذات تأثير قوي في تخفيف الوزن في البداية، لكنّها تؤدي إلى ثبات الوزن وتقلّ فعاليتها بعد فترة من استخدامها.

اضف تعليق